23

خطبه : 108

خطبه : 108

   و من خطبة له ع

كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ، غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ، وَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ، مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ، وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ.
لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ.
لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ، وَ لاَ اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ، لاَ يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ، وَ لاَ يُفْلِتُكَ مَنْ اءَخَذْتَ، وَ لاَ يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَ لاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ اءَطَاعَكَ، وَ لاَ يَرُدُّ اءَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ، وَ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ اءَمْرِكَ، كُلُّ سِرِّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ، وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ.
اءَنْتَ الْاءَبَدُ فَلاَ اءَمَدَ لَكَ، وَ اءَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلاَ مَحِيصَ عَنْكَ، وَ اءَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ، وَ إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ، سُبْحَانَكَ مَا اءَعْظَمَ شَأْنَكَ سُبْحَانَكَ مَا اءَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ، وَ مَا اءَصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ، وَ مَا اءَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ، وَ مَا اءَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ، وَ مَا اءَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا، وَ مَا اءَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ.
مِنْهَا:
مِنْ مَلاَئِكَةٍ اءَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ، وَ رَفَعْتَهُمْ عَنْ اءَرْضِكَ، هُمْ اءَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ، وَ اءَخْوَفُهُمْ لَكَ، وَ اءَقْرَبُهُمْ مِنْكَ، لَمْ يَسْكُنُوا الْاءَصْلاَبَ، وَ لَمْ يُضَمَّنُوا الْاءَرْحَامَ، وَ لَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، وَ لَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ، وَ إِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهِمْ مِنْكَ، وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ وَ اسْتِجْمَاعِ اءَهْوَائِهِمْ فِيكَ، وَ كَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ، وَ قِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ اءَمْرِكَ، لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا اءَعْمَالَهُمْ، وَ لَزَرَوْا عَلَى اءَنْفُسِهِمْ، وَ لَعَرَفُوا اءَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَ لَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ.
سُبْحَانَكَ خَالِقا وَ مَعْبُودا، بِحُسْنِ بَلاَئِكَ عِنْدَ خَلْقِكَ، خَلَقْتَ دَارا، وَ جَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً، مَشْرَبا وَ مَطْعَما وَ اءَزْوَاجا وَ خَدَما وَ قُصُورا وَ اءَنْهَارا وَ زُرُوعا وَ ثِمَارا.
ثُمَّ اءَرْسَلْتَ دَاعِيا يَدْعُو إِلَيْهَا فَلاَ الدَّاعِيَ اءَجَابُوا، وَ لاَ فِيمَا رَغَّبْتَ رَغِبُوا، وَ لاَ إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْهِ اشْتَاقُوا، اءَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ قَدِ افْتَضَحُوا بِاءَكْلِهَا، وَ اصْطَلَحُوا عَلَى حُبِّهَا، وَ مَنْ عَشِقَ شَيْئا اءَعْشَى بَصَرَهُ، وَ اءَمْرَضَ قَلْبَهُ، فَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ، وَ يَسْمَعُ بِأُذُنٍ غَيْرِ سَمِيعَةٍ، قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ، وَ اءَمَاتَتِ الدُّنْيَا قَلْبَهُ، وَ وَلَّهَتْ عَلَيْهَا نَفْسُهُ.
فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا وَ لِمَنْ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، حَيْثُمَا زَالَتْ زَالَ إِلَيْهَا، وَ حَيْثُمَا اءَقْبَلَتْ اءَقْبَلَ عَلَيْهَا، لاَ يَنْزَجِرُ مِنَ اللَّهِ بِزَاجِرٍ، وَ لاَ يَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ، وَ هُوَ يَرَى الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْغِرَّةِ حَيْثُ لاَ إِقَالَةَ وَ لاَ رَجْعَةَ كَيْفَ نَزَلَ بِهِمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَ، وَجَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا مَا كَانُوا يَأْمَنُونَ، وَقَدِمُوا مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ.
فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِمْ، اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَ حَسْرَةُ الْفَوْتِ، فَفَتَرَتْ لَهَا اءَطْرَافُهُمْ، وَ تَغَيَّرَتْ لَهَا اءَلْوَانُهُمْ، ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجا فَحِيلَ بَيْنَ اءَحَدِهِمْ وَ بَيْنَ مَنْطِقِهِ، وَ إِنَّهُ لَبَيْنَ اءَهْلِهِ يَنْظُرُ بِبَصَرِهِ، وَ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ عَلَى صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَ بَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ يُفَكِّرُ فِيمَ اءَفْنَى عُمُرَهُ، وَ فِيمَ اءَذْهَبَ دَهْرَهُ، وَ يَتَذَكَّرُ اءَمْوَالاً جَمَعَهَا، اءَغْمَضَ فِي مَطَالِبِهَا، وَ اءَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَ مُشْتَبِهَاتِهَا، قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُ جَمْعِهَا، وَ اءَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا، تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ يَنْعَمُونَ فِيهَا، وَ يَتَمَتَّعُونَ بِهَا، فَيَكُونُ الْمَهْنَأُ لِغَيْرِهِ، وَ الْعِبْءُ عَلَى ظَهْرِهِ.
وَ الْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُ بِهَا، فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا اءَصْحَرَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ اءَمْرِهِ، وَ يَزْهَدُ فِيمَا كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ اءَيَّامَ عُمُرِهِ، وَ يَتَمَنَّى اءَنَّ الَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَ يَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ.
فَلَمْ يَزَلِ الْمَوْتُ يُبَالِغُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ لِسَانُهُ سَمْعَهُ، فَصَارَ بَيْنَ اءَهْلِهِ لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ، وَ لاَ يَسْمَعُ بِسَمْعِهِ، يُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ فِي وُجُوهِهِمْ، يَرَى حَرَكَاتِ اءَلْسِنَتِهِمْ، وَ لاَ يَسْمَعُ رَجْعَ كَلاَمِهِمْ، ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ الْتِيَاطا بِهِ، فَقُبِضَ بَصَرُهُ كَمَا قُبِضَ سَمْعُهُ، وَ خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ، فَصَارَ جِيفَةً بَيْنَ اءَهْلِهِ، قَدْ اءَوْحَشُوا مِنْ جَانِبِهِ وَ تَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ، لاَ يُسْعِدُ بَاكِيا، وَ لاَ يُجِيبُ دَاعِيا.
ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَخَطِّ فِي الْاءَرْضِ فَاءَسْلَمُوهُ فِيهِ إِلَى عَمَلِهِ، وَ انْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهِ، القيامة حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ اءَجَلَهُ وَ الْاءَمْرُ مَقَادِيرَهُ، وَ اءُلْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِاءَوَّلِهِ، وَ جَاءَ مِنْ اءَمْرِ اللَّهِ مَا يُرِيدُهُ، مِنْ تَجْدِيدِ خَلْقِهِ، اءَمَادَ السَّمَاءَ وَ فَطَرَهَا، وَ اءَرَجَّ الْاءَرْضَ وَ اءَرْجَفَهَا، وَ قَلَعَ جِبَالَهَا وَ نَسَفَهَا، وَدَكَّ بَعْضُهَا بَعْضا مِنْ هَيْبَةِ جَلاَلَتِهِ، وَ مَخُوفِ سَطْوَتِهِ، وَ اءَخْرَجَ مَنْ فِيهَا فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلاَقِهِمْ، وَ جَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ.
ثُمَّ مَيَّزَهُمْ لِمَا يُرِيدُهُ مِنْ مَسْاءَلَتِهِمْ عَنْ خَفَايَا الْاءَعْمَالِ وَ خَبَايَا الْاءَفْعَالِ، وَ جَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ، اءَنْعَمَ عَلَى هَؤُلاَءِ، وَ انْتَقَمَ مِنْ هَؤُلاَءِ.
فَاءَمَّا اءَهْلُ الطَّاعَةِ فَاءَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ، وَ خَلَّدَهُمْ فِي دَارِهِ، حَيْثُ لاَ يَظْعَنُ النُّزَّالُ، وَ لاَ يَتَغَيَّرُ لَهُمُ الْحَالُ، وَ لاَ تَنُوبُهُمُ اپلْاءَفْزَاعُ، وَ لاَ تَنَالُهُمُ الْاءَسْقَامُ، وَ لاَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْاءَخْطَارُ، وَ لاَ تُشْخِصُهُمُ الْاءَسْفَارُ.
وَ اءَمَّا اءَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَاءَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ، وَ غَلَّ الْاءَيْدِيَ إِلَى الْاءَعْنَاقِ، وَ قَرَنَ النَّوَاصِيَ بِالْاءَقْدَامِ، وَ اءَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ، وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ، فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَ بَابٍ قَدْ اءُطْبِقَ عَلَى اءَهْلِهِ، فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌ وَ لَجَبٌ وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ، وَ قَصِيفٌ هَائِلٌ، لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، وَ لاَ يُفَادَى اءَسِيرُهَا، وَ لاَ تُفْصَمُ كُبُولُهَا، لاَ مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى ، وَ لاَ اءَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى .
مِنْهَا فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ ص :
قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا، وَ اءَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا، وَ عَلِمَ اءَنَّ اللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَارا، وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَارا، فَاءَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَ اءَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَ اءَحَبَّ اءَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشا، اءَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاما، بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِرا، وَ نَصَحَ لاُِمَّتِهِ مُنْذِرا، وَ دَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّرا.
نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَحَطُّ الرِّسَالَةِ، وَ مُخْتَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ، وَ مَعَادِنُ الْعِلْمِ، وَ يَنَابِيعُ الْحُكْمِ، نَاصِرُنَا وَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَ عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ.

  ترجمه :

   خطبه اى از آن حضرت (ع )

همه چيز در برابر او خاشع است و همه چيز به وجود او قائم است . بى نياز كننده هر بينوايى است و عزيز كننده هر ذليلى است و نيرودهنده هر ناتوانى است و پناه دهنده هر بى پناهى است . هر كه سخنى بر زبان آرد، آواز او بشنود و هر كه خاموشى گزيند، راز دل او بداند. هر كه زنده باشد، روزيش با اوست و هر كه بميرد، بازگشتش به اوست . چشمها تو را نديده اند كه از تو خبر باز دهند و تو موجود بوده اى پيش از همه وصف كنندگانى كه آفريده اى .
آفريدگان را به سبب ترس از تنهايى نيافريده اى و براى جلب منفعتى به كار و انداشته اى . كسى را كه طلب كنى بر تو پيشى نگيرد و هر كه را بگيرى از تو وانرهد.آنكه نافرمانى تو كند، از قدرت تو نمى كاهد و آنكه فرمان تو برد، بر ملك تو نمى افزايد. آنكه به قضاى تو خشنود نباشد، نتواند كه فرمان تو لغو كند. و آنكه از فرمان تو روى گرداند از تو بى نياز نتواند بود. هر رازى در نزد تو آشكار است و هر نهانى در نزد تو پيدا.
تو ابدى هستى و بى انتها، پايان هر چيزى به توست . پس ، از تو گريختن نتوان .تويى ميعاد همگان . پس ، جز به تو از تو رهايى نيست . زمام هر جنبنده اى به دست توست و به سوى توست بازگشت هر آفريده .
منزّهى تو. چه بزرگ است آنچه از آفرينش تو مى بينم و چه حقير است عظمت آن در برابر قدرت تو. چه شكوهمند است آنچه از ملكوت تو مى بينم . و چه ناچيز است آنچه مى بينم از سلطنت تو در برابر آنچه نمى بينم . نعمتهاى تو در دنيا چه فراوان است و در برابر نعمتهاى تو در آخرت ، چه اندك .
هم از اين خطبه :
از فرشتگانت ، برخى را در آسمانهايت جاى دادى و از زمين فرابردى . اينان داناترين آفريدگان تو به تو هستند و بيش از همه از تو بيمناك اند و از همه به تو نزديكترند. ملايكه در صلب هيچ پدرى و در رحم هيچ مادرى نبوده اند و از نطفه ناچيز و پست آفريده نشده اند و گشت زمان متفرقشان نساخته است . با وجود مكانتى كه در نزد تو دارند و منزلتى كه آنان را داده اى و با آنكه ، همه عشق و آرزوشان منحصر در توست و طاعتشان به حدى است كه ذره اى از امر تو غفلت روا نمى دارند اگر آنچه را از عظمت تو، كه نمى دانند، به عيان ببينند، اعمال خود را حقير خواهند شمرد و به تقصير عبادت معترف خواهند شد و خود را بسى ملامت كنند و بدانند، كه تو را آنسان كه شايسته پرستش توست ، نپرستيده اند و آنسان ، كه سزاوار فرمانبردارى توست ، فرمان نبرده اند. تو منزهى ، تو آفريدگارى ، تو معبودى .
تا آفريدگانت را نيك بيازمايى ، سرايى آفريدى و در آن خوانى گستردى از آشاميدنيها و خوردنيها و زنان و خادمان و قصرها و رودها و كشتزارها و ميوه ها. پس دعوت كننده اى فرستادى كه مردم را بدان دعوت كند، ولى نه دعوت كننده را پاسخ دادند و نه به آنچه ترغيبشان كردى ، رغبتى نمودند و نه به آنچه تشويقشان كرده بودى ، اشتياقى نشان دادند. بلكه ، به مردارى روى آوردند و به خوردن آن خود را رسوا كردند و بر دوستى آن اتفاق نمودند. آرى ، هر كس به چيزى عشق بورزد، عشق ديدگانش را كور و دلش را بيمار مى سازد. ديگر نه چشمش نيك مى بيند و نه گوشش ‍ نيك مى شنود. شهوات ، عقل او را تباه كنند و دنيا دلش را بميراند و جانش ‍ را شيفته خود سازد. چنين كسى بنده دنياست و بنده كسانى است كه چيزى از مال و جاه دنيا را در دست دارند. دنيا به هر جا كه مى گردد، با او بگردد و به هر جاى كه روى آورد، بدان سو روى آورد. به سخن هيچ منع كننده اى ، كه از سوى خدا آمده باشد، گوش فرا ندهد و اندرز هيچ اندرزدهنده اى را نشنود.و حال آنكه مى بيند كه چسان ديگران بناگهان و بيخبر گرفتار مرگ شده اند.نه راه رهايى دارند و نه بازگشت . چگونه چيزى ، كه از آن بى خبر بودند، بناگاه بر آنان فرود آمد و در حالى كه با آسودگى خاطر زندگى مى كردند، مرگ گريبانشان را بگرفت و به سراى ديگر كه به آنها وعده داده شده بود در آمدند. آنچه بر سرشان آمده است در وصف نيايد. سكرات مرگ ، يك سو، حسرت از دست نهادن فرصتها در سوى ديگر. دست و پايشان سست گردد و رنگشان دگرگون شود.مرگ در جسمشان پيشتر رود و زبانشان را از كار بيندازد. يكى در ميان زن و فرزند خود افتاده ، چشمش مى بيند و گوشش مى شنود و عقلش هنوز سالم است و فهم و ادراكش بر جاى . مى انديشد كه عمر خود در چه چيزهايى تباه كرده است و روزگارش در چه كارهايى سپرى گشته .
به ياد اموالى مى افتد كه گرد كرده و براى به دست آوردنشان چشم خود مى بسته كه حلال از حرام باز نشناسد. و از جايهايى ، كه حليّت و حرمت برخى آشكار و برخى شبهه ناك بوده ، مال فراهم آورده . اكنون وبال گردن اوست . مى داند كه زمان جدايى فرا رسيده و پس از او مال و خواسته او براى ميراث خواران مى ماند و آنها از آن متنعم و بهره مند خواهند شد. آرى ، بار مظلمه بر دوش اوست و ميراث نصيب ديگران و او در گرو آن .
اكنون ، هنگام مرگ ، از حقيقتى كه بر او آشكار شده دست ندامت بگزد و از آنچه در ايام حيات ، معشوق و محبوب او بوده بيميلى جويد و آرزو كند كه اى كاش كسى كه بر مال و جاه او رشك مى برد، صاحب اين مال و جاه شده بود. مرگ ، همچنان ، در پيكر او پيش مى رود، تا آنگاه كه گوش ‍ او هم چون زبانش از كار بيفتد.
باز هم ميان زن و فرزند خود افتاده است ، در حالى ، كه نه زبانش گوياست و نه گوشش شنوا. بر چهره آنان نظر مى بندد مى بيند كه زبانشان مى جنبد و او هيچ نمى شنود. مرگ بيشتر به او در مى آويزد، چشمش را هم از او مى گيرد، همانگونه كه زبان و گوشش را گرفته بود. سرانجام ، جان از پيكرش پرواز مى كند و او چون مردارى ميان زن و فرزند خود افتاده است .
در آن حال ، همه از او وحشت مى كنند. از كنار او دور مى گردند. نه مى تواند گريه كنندگان را همراهى كند و نه خوانندگان را پاسخ دهد. سپس ، از زمينش بردارند و به جايى از زمين برند و به گور سپارندش و با عملش واگذارندش و كس نخواهد كه بر او نظر كند. تا آن زمان ، كه مدت عمر دنيا كه مكتوب افتاده است به سر آيد و كار بدان مقدار كه مقرّر است در رسد و آفرينش را انجام به آغاز پيوندد. فرمان خداوند در پديد آوردن خلقى نو برسد. آسمان را در جنبش آورد و بشكافد و زمين را به لرزه درآورد و باژگونه نمايد و كوههايش را از جاى بركند و پراكنده سازد و از هيبت جلال او و از خوف سطوت او بر يكديگر كوبيده شوند، و هر چه را در آنهاست بيرون افتد و آنها را، پس از كهنه شدن ، نو كند و پس از پراكندن ، گرد آورد. سپس ، براى كارى كه مقرّر كرده ، آنها را از هم جدا سازد تا از اعمالى كه در نهان و پنهانى مرتكب شده اند، بازخواست نمايد.
ايشان را دو گروه كند، گروهى را نعمت دهد و گروهى به عذاب گرفتار سازد. اما آنان را كه اهل طاعت اند، در جوار خويش ، پاداش دهد و در سراى خود جاويدان گرداند. جايى كه فرود آمدگانش رخت به جاى ديگر نبرند و احوالشان دگرگون نشود و ترس به سراغشان نيايد و بيمار نگردند و با خطرى روياروى نشوند و رنج سفر تحمل ننمايند. اما، معصيت كاران را در بدترين خانه ها فرود آورد، دستهايشان با غل و زنجير به گردنهاشان بسته شود. آنسان ، كه پيشانيهايشان به قدمهايشان رسد. جامه اى از قطران و تكه هاى آتش سوزان بر آنها پوشند. گرفتار عذابى شوند، عذابى سخت سوزان . در خانه اى محبوس گردند، در آتشى غرّان با نفيرى وحشت آور. چون زبانه اش بالا گيرد و بانگى هولناك از آن برآيد، گرفتار آن ، رخت به جايى نتواند برد و اسير آن را كس فديه آزادى ندهد و بندهايش را كس نگشايد. زندانيان را مدتى نيست كه به پايان رسد و براى آن قوم زمانى نيست كه سر آيد.
هم از اين خطبه (در وصف پيامبران (صلى اللّه عليه و آله ):
دنيا را حقير انگاشت و خرد شمرد و بيمقدارش دانست و آسانش گرفت و دانست ، كه خداى تعالى دنيا را از او دور گردانيد، چون بى مقدار و حقير بود و به ديگرى ارزانيش داشت . پس به جان و دل از دنيا اعراض نمود و خاطره آن را در وجود خود كشت و دوست داشت كه زيور و زينت دنيا در برابر چشمش نيايد تا مبادا از آن جامه فاخرى گزيند يا به درنگ در آن اميد بندد. رسالت پروردگارش را به مردم رسانيد، كه از آن پس ، آنان را بهانه اى نباشد و امّت خود را از روى نيكخواهى هشدار داد. و بشارت بهشت فرمود و به بهشت فرا خواند.
ما شجره نبوتيم و جايگاه فرودآمدن رسالت و محل آمد و شد ملايكه و معادن علم و چشمه هاى حكمت . آنكه ما را يارى دهد و دوست بدارد، سزاوار است كه منتظر رحمت خداوندى باشد و دشمن ما و آنكه كينه ما را و آنكه كينه ما را به دل دارد، در انتظار قهر خداوند.

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.